السيد حامد النقوي
22
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و كانت ولادته سنة ثلث عشر و تسعمائة ، و حفظ القرآن ، و هو لم يبلغ الحنث ، وجد في العلم و مكث كذلك نحو خمس عشر سنة ، و برع في فنون عديدة و فاق الاقران ، حتى لم يعلم أن أحدا من علماء كجرات بلغ مبلغه فى فن الحديث كذا قاله بعض مشايخنا . و له تصانيف نافعة منها « مجمع بحار الانوار في غرائب التنزيل و لطائف الاخبار » و شيوخه كثيرون ، لما حج أخذ عن الشيخ حسن البكرى ، و الشيخ ابن الحجر الهيتمي ، و الشيخ علي بن عراق ، و الشيخ علي المتقي الهندي المكي ، و الشيخ جار اللَّه ابن فهد ، و أخذ عن جدي السيد عبد اللَّه العيدروس في التصوف بعدن ، ورث عن أبيه مالا جزيلا ، فانفقه على طلبة العلم الشريف ، و كان يرسل الى معلم الصبيان و يقول : أي صبي حسن ذكائه و جيد فهمه أرسله اليّ ، فيرسل إليه فيقول له : كيف حالك ؟ فان كان غنيا يقول له : تعلم ، و ان كان فقيرا يقول له تعلم و لا تهم من جهة معاشك ، انا أتعهد أمرك و جميع عيالك على قدر كفايتهم فكن فارغ البال ، و اجتهد في تحصيل العلم فكان يفعل ذلك بجميع من يأتيه من الضعفاء و الفقراء و يعطيهم قدر ما وظفه لهم ، حتى صار منهم جماعة كثيرة علماء ذوى فنون كثيرة ، فانفق جميع ماله في ذلك . و حكى انه في أيام تحصيله . قاسى من الطلبة و غيرهم شدائد ، فنذر ان رزقه اللَّه علما ليقومن بنشره ابتغاء لمرضات اللَّه ، فلما تم له ذلك فعل كذلك ، و قام به احتسابا للّه فانتفع بتدريسه عوالم لا تحصى رحمه اللَّه ، و أعاد علينا من بركاته آمين انتهى [ 1 ] . ( در « تذكرة الموضوعات » مىفرمايد ) : فى المقاصد اختلاف امتي رحمة ، البيهقي ، عن الضحاك ، عن ابن عباس
--> [ 1 ] النور السافر عن اخبار القرن العاشر فى وقايع سنة 986 .